دليل النباتي المبتدئ

هل قررت التحول إلى النظام الغذائي النباتي او النباتي الصرف؟ مبروك! فقد اخترت النظام الغذائي الأخلاقي والبيئي والصحي الذي لا يقل لذة. تبدو التغييرات التي يتم إدخالها على أسلوب الحياة معقدة أول الأمر، ولكنها بمرور الوقت تصبح سهلة أكثر فأكثر، وفيما يلي عدد من النصائح الهادفة إلى تسهيل الانتقال إلى النظام الجديد:

1
خطوة فخطوة
من الأفضل التحول إلى النظام النباتي او النباتي الصرف بالتدريج وليس مرة واحدة، والطريق الآمن إلى الثبات على الحمية النباتية هو توسيع قائمة الأطعمة، لا تقليصها، أي قبل التوقف عن تناول الأطعمة الحيوانية، إضافة عدد متزايد من الأطعمة النباتية. فكروا أولا في الأطعمة التي تعرفونها الآن وتحبونها، مثل الباستا بصلصة الطماطم، الكسكس بالخضار، المحاشي، الحمص بالطحينة، النودلز بالخضار السريع القلي. وسوف تكتشفون فورا أن معظم ما تأكلونه هو غذاء نباتي فعلا.

ولكن إذا كنتم من هواة الأكل حقا، فلا داعي للاكتفاء بذلك، إذ إن التحول إلى الحمية النباتية يمثل فرصة رائعة للتعرف على مذاقات جديدة وأنواع جديدة من الخضروات والفواكه والفطر والطحالب البحرية والحبوب والبقول. وبعد فترة من الوقت ستكشفون أن غذاءكم أكثر تنوعا بكثير من غذاء معظم من يتناولون اللحوم. فاخرجوا إلى الأسواق ومحلات الغذاء النباتي في مغامرة اكتشاف الفطر بأنواعه، الكينوا، الماش، فاصوليا الأزوكي، الجوز، الكستناء، القرع، اللوبيا، البامية، طحالب الواكمي، العدس البرتقالي والأسود والبني والأخضر والأصفر.

2
حولوا الأكل إلى لعبة

ثمة من يقول إن الطريق إلى القلب تمر من المعدة، وسوف تقابل عائلتنا بالحب والتفهم تحولنا إلى النظام النباتي، إذا قمنا بإعداد أطباق نباتية مشوقة لها.

هناك أطعمة نباتية تناسب جميع المستويات والمذاقات، بدءًا بالطعام السريع المعتمد على علب الطعام المحفوظ والصلصات الجاهزة وانتهاءً بالوجبات الفاخرة الصحية والتي تستلزم الكثير من الجهد والوقت. أما من يقول إن الطعام الصحي ليس لذيذا فهو بكل بساطة لا يعرف الطبخ والتتبيل كما يجب. فأظهروا إبداعيتكم وقارنوا بين الوصفات المختلفة واستخدموا البهارات التي تحبونها، وشاوروا الطباخين المتمرسين وقت الحاجة. وإذا كنتم ممن يطبخ كل يوم، فستكتشفون أن التخطيط المسبق يوفر الوقت، فمن الممكن مثلا نقع كميات كبيرة من الحمص أو الفاصوليا في الماء ثم طبخها وتتبيلها لتناول جزء منها، ثم تجميد الباقي للمرة القادمة.

3
حضروا نسخا نباتية لأطباق معروفة

من الممكن تحويل أطباق حيوانية بامتياز إلى أطباق نباتية بسهولة، من خلال استبدال اللحمة بالأطعمة النباتية واستخدام نفس التوابل التي كنتم تستخدمونها مع اللحمة. فإذا كنتم تحبون على سبيل المثال الباستا بصلصة البولونيز، يمكنكم استبدال اللحمة المفرومة برقائق الصويا، وبدل ستيك الدجاج تناولوا ستيك التوفو أو ستيك السيتان (السيتان تقليد للحم مصنوع من بروتين القمح). كما أن ستيك البقر يمكن الاستعاضة عنه بستيك التوفو، وبدل التونة، أضيفوا الجوز المطحون لسلطة الخضار ، وبدل اللبن والزبدة الحلوة استخدموا الحليب النباتي (المصنوع من الصويا أو الأرز أو الشوفان، أو اللوز)، أو كريمة جوز الهند أو الزبدة النباتية. أما البيض، فيعتمد بديله على الأكلة التي تريدون تحضيرها، وفيما يلي دليل مختصر للطهي والخَبز بدون بيض.
4
“ما إلكم نفس تطبخوا؟” تعرّفوا على الأطعمة الجاهزة

تعرض عليكم ثلاجات محلات الأطعمة النباتية وأيضا محلات السوبرماركت تشكيلة لا بأس بها من الأطعمة النباتية الجاهزة، مثل النقانق والهامبورجر والوجبات المطبوخة، والتي تعتمد بعضها على بروتين القمح، والبعض الآخر على الصويا أو التوفو أو الحبوب والبقول الأخرى، فهناك مثلا نوع من الهامبورجر مصنوع من فاصوليا الأزوكي والأرز أو الكينوا.

وإذا كنتم راغبين في الطهي ولكن لا وقت لديكم لنقع البقول، يمكنكم شراء أكياس البقول المجمدة، من حمص وبازيلا وفاصوليا وفول وما شابه.

5
دلّلوا أنفسكم بوجبة في مطعم نباتي

إن الأكل النباتي، بل والنباتي الصرف، متوفر في كل مكان تقريبا، فكل مطعم يبيع الحمص بالطحينة تجدون فيه وجبة مغذية ورخيصة، كما أن المطاعم العادية تقابل بتفهم طلباتكم لتغيير بعض محتويات الوجبة، مثل استبدال صلصة البولونيز بصلصة البيستو وبدون جبن بارميزان، أو استبدال اليوغورت المشمول في الطبق بالطحينة مثلا. ولحسن الحظ تفتح اليوم المطاعم النباتية في أماكن عديدة.

6
تناولوا الطعام بحكمة، ولا تصنعوا من الحبة قبة

تعترف المؤسسة الطبية بأن الطعام النباتي والنباتي الصرف طعام مغذٍ ويساهم في الحفاظ على الصحة، بل يساعد على الوقاية من المرض. ولكن لا شك أن الحديث يدور حول الطعام النباتي المتوازن، لا حول “الجنك فود”. ويعني النظام الغذائي المتوازن في الواقع تنويع الاطعمة، وبذلك يكون أكثر تشويقا وأفضل مذاقا، فالعيش على القراقيش والمقرمشات والفلافل على أساس يومي ليس بالأمر الصحي، وفي الحقيقة لا يعود ممتعا بعد فترة معينة. ومن جهة ثانية، ليس ضروريا تحضير عصير الخس أو إنبات العدس في البيت، إذ توفر لنا الأطباق البسيطة المألوفة ما نحتاجه من البروتين الكامل والكالسيوم، ومنها المجدّرة والسباغيتي بولونيز (بفتات الصويا) والحمص بالطحينة والخبز أو البازيلا والأرز. والفكرة الأساس هي الجمع بين الحبوب (مثل الأرز والحنطة وغيرهما) وبين البقول (الحمص والفاصوليا والبازيلا وغيرها)، وليس من الضروري أن يكون الجمع بينهما ضمن وجبة واحدة. وكوسيلة احتياطية ينصح بتناول أقراص فيتامين ب 12، وهي ليست غالية، ولذيذة نوعا ما (بطعم الكرز).

7
أنا وأسرتي والحيوانات (على مائدتها)

ليس بالأمر الهيّن القبول بأن أعزاءنا يواصلون أكل لحم الحيوانات حتى بعد أن تكون تلك الحيوانات تعرضت للتعذيب القاسي قبل أن تقدم على مائدتنا، ولكن تماما كما يجب على أفراد العائلة احترام اختيارنا للنباتية، علينا احترام اختيارهم أو إبداء التفهم نحوه على الأقل، فحاولوا عدم إثارة الموضوع حول مائدة الطعام، واحرصوا على الطهي لأنفسكم، لكي لا تشكلوا عبئا على العائلة وحاولوا الوصول إلى الوجبات العائلية والمناسبات الاجتماعية ومعكم طبق نباتي يكفي للجميع، واحرصوا على أن يكون ألذّ طبق على المائدة، وبمرور الزمن ستتوقف التساؤلات من قبيل “هل تفضلون أكل ما يأكله أكلنا؟”، ليزداد احترام تفضيلاتكم وتقديرها.

للمزيد من القراءة: