البقرة تريد فعلا إعطاء الحليب،
ولكن للعجل، ومن المنطق الافتراض بأنها أقل رغبة في الحمل الدائم من جراء الإخصاب الصناعي.
المزيد >

أن تكون خنزيرا

نظرة إلى حياة الخنزير، الحيوان الذي يعادل ذكاؤه ذكاء طفل يبلغ الثالثة من عمره، والذي يتم في صناعة اللحوم بتر أعضائه دون تخدير وحبسه في قفص

الخنزير حيوان كثير الفضول والذكاء وأيضا حيوان اجتماعي،

هل كنت تعلم?
بأن الباحثين متفقون على أن ذكاء الخنزير يعادل ذكاء طفل في الثالثة من عمره.
وبخلاف الصورة اللاصقة به، فهو يفضل البيئة النظيفة ويتغوط بعيدا عن المكان الذي يستريح فيه، ولكن حظائر صناعة اللحوم صغيرة إلى حد لا يمكنه من ذلك، فهي مزدحمة وقذرة ومكشوفة ولا تتضمن أي منبهات تمكن الخنزير من إرضاء فضوله وسد حاجاته الجسدية والاجتماعية.


 الخنوص (صغير الخنزير): بتر الأعضاء بدون تخدير

يمر الخنوص وهو لا يزال في الأيام الأولى من عمره بسلسلة من التعذيبات القاسية تتضمن الإخصاء وقطع الأسنان والأذنين والذيل، وكل ذلك بدون تخدير عام أو موضعي.

هل كنت تعلم?
بأن الخنازير تحلم، وتستجيب لمناداتها بالاسم وتتمتع بألعاب الكرة والاستماع إلى الموسيقى، بل حتى بألعاب الفيديو.
ويتم قطع الأسنان لأن ظروف الازدحام القاسية في الحظيرة وغياب أي منبهات أو مسليات داخلها تحول الخنازير إلى حيوانات عنيفة حيث تعتدي على بعضها، وهو أيضا سبب بتر الذيل لكي لا تعض الخنازير ذيول بعضها، في غياب أي إثارة أخرى أو لعبة في الحظيرة التي لا شيء فيها سوى القضبان الحديدية والخرسانة. فبدل توفير أبسط أسباب الحياة المحتملة للخنازير تفضل صناعة اللحوم “تخزينها” وكأنها علب للحوم المحفوظة، وبتر أعضائها وهي حية، لتقليص الأضرار الاقتصادية التي تلحقها جراء عض الخنازير لبعضها.

ويستخدم الإخصاء لتجريد لحوم الخنير المستهلكة من الروائح الكريهة ,ويتم تنفيذ ذلك عن طريق قطع كيس الصفن بسكين وسحب كل خصية اللى أن تمزق قناة المني .بينما الخنوص يتلوى ويعلو صراخه من شدة الألم. ولا يزال بعد بضعة أيام يرتعش ويتقيأ ويعاني آلاما مبرحة. أما أذنا الخنزير فلماذا يتم بترها؟ لجعلها وسيلة لوسم الخنزير والتعرف على مصدره.

وحين يبلغ عمره بين ثلاثة وأربعة أسابيع، يُفصل الخنوص عن أمه لفطامه عنوة وبما يناقض الطبيعة التي يتم فيها فطام الخنوص تدريجيا بعد ثلاثة أو أربعة شهور. ويخصص الخنوص الذكر للتسمين في حظائر مزدحمة أو في قفص تسمين تطابق أبعاده أبعاد جسمه تماما، فيما يتم الاحتفاظ بالأنثى داخل الحظائر، ثم في أقفاص الحمل.

الخنزيرة الأم: الحبس في قفص شديد الضيق

وتنتظر الخنزيرة حياةٌ تكون فيها نوعا من ماكينة الإنتاج، فالحمل ثم الإرضاع وهكذا دواليك.

هل كنت تعلم?
بأن الخنازير تتواصل فيما بينها، وقد تمكن الباحثون من فك رموز ما يزيد عن 20 من أصواتها، كما أن صغار الخنزيرة ترد على مناداة أمها والتي تغني لها خلال إرضاعها.
ويتم أول تلقيح صناعي لها وهي في الشهر السادس من عمرها، ويكون من يلقحها عادة إنسان، ومن خلال إبداء حساسية تليق بخط الإنتاج. وخلال فترة الحمل والإرضاع يتم حبسها داخل قفص شديد الضيق يطابق أبعاد جسمها تقريبا، مصنوع من القضبان الحديدية السميكة. ويبلغ القفص من الضيق ما يستحيل معه على الخنزيرة التجوال فيه، حيث تنام دون حراك، ما يضمر معه جسمها، بحيث تضعف عظامها وعضلاتها إلى درجة تجعلها عاجزة عن الوقوف، كما تصاب بالتلوثات وقروح الضغط المزمنة من جراء الاحتكاك بالأرضية القذرة وقضبان القفص.

لحم الخنزير: الذبح “الإنساني”؟؟

وعند بلوغها سن السنتين إلى ثلاث سنوات تصبح الخنزيرة تعاني من مشاكل في الخصوبة ومختلف الأمراض، بحيث لا تعود تنفع في مربي الخنازير بعد أن أرهقوا جسدها إلى أقصى درجة ممكنة، فيتم ذبحها مع الخنازير الذكور التي كانت محبوسة في حظائر مزدحمة قذرة وتم تسمينها حتى بلوغها الوزن الذي يجعله من المربح قتلها.

ولكون ذبح الخنزير لا يخضع بالطبع لأحكام الذبح الحلال، جرت العادة على صعقه قبيل الذبح فيما يطلق عليه في الدول الغربية “الذبح الإنساني”، ولكن الصور التي التقطها نشطاء الرفق بالحيوان في مختلف أنحاء العالم تدل على ألا علاقة تذكر بين هذه اللغة الخادعة وبين الواقع. فعند نقل الخنزير إلى المسلخ يسمع صراخ رفاقه فيصاب بالهلع، ولتسريع خطاه يضربه أحد العمال بصاعق كهربائي. وفي المسلخ يمسك أحد العمال برأسه بواسطة نوع من الكماشة العملاقة التي يبعث تشغيلها تيارا كهربائيا قويا في جسمه، ولكون العمال مسرعين ولا يملكون قدرا كافيا من المهارة المطلوبة، تبقى العديد من الخنازير المعذبة واعية أو تستيقظ وتتلوى من شدة الألم بعد مرور ثوان معدودة. وفي هذه الحالات يتم تكرار ما تقدم، ولقتل الخنزير يتم غرز سكين في صدره ليبقى ينزف حتى الموت.