أولا، يليق بنا بعض التواضع، فالباحثون يخبروننا بأن الدجاجة لا تقل ذكاء عن الثدييات، بل عن الرئيسيات.
المزيد >

أن تكون عجلا

يتم فصل العجل والعجلة عن أمهما فور الولادة ولا يحظيان بتذوق حليبها، حيث يتم شحن أجساد الإناث بالمضادات الحيوية والهرمونات لصناعة الحليب، بينما يتم تسمين الذكور لتهيئتها لصناعة اللحوم.

هل كنت تعلم?
أكتشف العلماء أن القدرات الإدراكية للبقرة عالية جدا وأنها تستمتع بمواجهة التحديات وتقفز فرحا حين تتمكن من التغلب عليها.

يعتبر أول أيام عمر العجل هو أيضا أسوأ أيامه، إذ يتم فور الولادة فصله عن أمه التي تخور باكية محاولة العثور عليه بلا جدوى. ولا يحظى العجل بنقطة حليب من أمه، فالحليب حكر على البشر، فيما العجل يتم نقله إلى قفص منفرد، ولا يعود للقاء أمه والشعور بلعقها له.


الإخصاء بدون تخدير

هل كنت تعلم?
الباحثون تعرفوا على الشعور بالحداد والفقدان عند البقرة، علما بأن الانفصال عن العجل أمر يولد صدمة كبرى عند البقرة، حيث هناك بقرات تظل تخور لعشرة أيام وتبكي بحثا عن العجل الذي تم فصلها عنه.
 في الأسابيع الأولى من عمر العجل يقوم صاحب الحظيرة بوسمه بالكيّ بالحديد المحمّى أو بالكي من خلال التجميد، وبدون مسكنات للألم. أما قرنا العجل، حالما تبدأ في الظهور، يتم تدميرها بواسطة مرهم حمضي يسبب الحرق، ولكن ما يسبب أقصى الألم هو الإخصاء الذي يتم عبر قطع الخصيتين أو ربطها أو ضغطها بكماشة، وذلك بدون تخدير أو مسكنات للألم.

 وينتظر العجلات في صناعة الألبان مصير مماثل لمصير أمهاتها، حيث يتم إخصاب البقرة المرة تلو الاخرى لتحمل وتلد وتدر الحليب، ويتم دائما فصلها عن صغارها. وتضطر أبقار هذا العصر إلى إنتاج كميات من الحليب تبلغ أضعاف ما كانت تنتجه قبل بضعة عقود، إذ يتم تغذيتها بعلف مركز يؤذي جسدها، حيث يتم إثراؤه بالأدوية والهرمونات والمضادات الحيوية، بغية زيادة انتاج الحليب. والبقرة في صناعة الألبان، وفي معظم الدول، لا تخرج للرعي إطلاقا، بحيث يسفر تراكم الروث في لحظيرة إلى حدوث تلوثات، كما أن كثرة الحلب تضعف الجهاز المناعي للبقرة، ولا عجب في أن ما يزيد عن ثلث البقرات تعاني من التهاب الضرع. وحين يقل حليب البقرة يتم إعدامها لبيع لحمها.

الركلات والصاعق الكهربائي

ليس جميع العجول في صناعة اللحوم تكون قد ولدت في البلد الذي يتم ذبحها فيه،

هل كنت تعلم?
الأبقار والثيران تعيش في الطبيعة ضمن قطعان وتنمي علاقات اجتماعية كثيرة التعقيد بل وصداقات أيضا.
حيث يتم استيرادها إلى الشرق الأوسط في رحلة بحرية شاقة تستمر نحو 3 أسابيع من أستراليا إلى الشرق الأوسط. وخلال الرحلة تحبس العجول في قمرات السفينة وفي ظروف من الحرارة والرطوبة والضوضاء والاختناق غير محتملة، عندما تتصاعد الروائح الكريهة وأبخرة الأمونيا التي تشعرها بالحرق في العيون والجهاز التنفسي من الروث والبول المتراكمين في القمرات. وخلال عملية التفريغ في الموانئ وشحن الشاحنات التي تنقلها في البلد الذي تكون وصلت إليه تعاني العجول من جراء الانتظار لساعات في حرارة الشمس وهي تعاني من جروح وأمراض وجفاف. وقد قام نشطاء حماية الحيوان بتوثيق قيام الناقلين بضرب العجول بقسوة بالقضبان حادة الأطراف وصعقها المرة تلو الأخرى بالصواعق الكهربائية.

وبخلاف الأبقار في صناعة الألبان وعجولها، لا يوجد سوى القليل من قطعان أبقار اللحم التي يتم تربيتها في المراعي في المرحلة الأولى. ولكن في الشهور السابقة لذبحها يتم حبس جميع العجول في الحظائر التي يتم تسمينها فيها لتزيد من وزنها بسرعة. وأحيانا يتم تثبيت رؤوسها في أجهزة خاصة تمنعها من الاتجاه يمينا أو يسارا من مكانها فوق إناء التغذية وذلك لساعات طويلة خلال النهار. أما الأعلاف فعالية التركيز، ما يسبب للعجول مشاكل صحية مثل الإسهال والجفاف والالتهابات، بالإضافة إلى مشاكل في الحوافر والقوائم، حيث يصاب ما يزيد عن 10% من العجول بالعرج، لأن قوائمها لا تستطيع حملها، كما أن الأرضية الخرسانية المائلة في الحظائر تجعل الوقوف أمرا صعبا، فضلا عن أن الروث والبول يسببان مختلف الالتهابات والتلوثات.

ولكن العجول لا تعمر طويلا، ففي الوقت الذي يبلغ فيه متوسط العمر المتوقع للثيران ما بين 20 و 25 عاما، فإن العجل في صناعة اللحوم يتم اقتياده للمسلخ قبل أن يبلغ الثالثة من عمره. وفي مدخل المسلخ تحاول العجول المقاومة والهرب، إلا أن العمال يسيطرون عليها بالركلات والضرب بالقضبان الحديدية والصواعق الكهربائية ويقودونها في الطريق التي تتحول في نهايتها إلى همبورجر أو كباب.