البقرة تريد فعلا إعطاء الحليب،
ولكن للعجل، ومن المنطق الافتراض بأنها أقل رغبة في الحمل الدائم من جراء الإخصاب الصناعي.
المزيد >

الخبراء ينصحون بالتغذية النباتية والخُضرِيّة

تتفق أهم منظمات الصحة العالمية اليوم على أن النظام الغذائي النباتي المتوازن هو نظام غذائي صحي يفي بجميع احتياجات اجسامنا الصحية وينطوي على مزايا هامة تطيل العمر وتقي من المرض. وقد أظهرت البحوثات الواسعة النطاق المتعلقة بالصحة أننا كلما قلّلنا من استهلاك الغذاء الحيواني وأكثرنا من الغذاء النباتي المتنوع، كلما زاد احتمال أن نتمتع بصحة جيدة.

منظمة الغذاء الأمريكية

منظمة الغذاء الأمريكية

للنظام الغذائي النباتي فوائد كبيرة على الصحة. التصوير: bigstockphoto.com/robeo

تعتبر منظمة الغذاء الأمريكية (ADA) أكبر منظمة لخبراء التغذية على مستوى العالم وأكثرها نفوذا. وقد أصدرت هذه المنظمة في يوليو تموز 2009 ورقة موقف شاملة حول النظام الغذائي النباتي بعنوان “موقف منظمة الغذاء الأمريكية: الأنظمة الغذائية النباتية”، فيما يلي بعض ما جاء فيها:

“كثيرا ما تم اكتشاف صلة بين الغذاء النباتي والمزايا الصحية مثل انخفاض مستويات الكولسترول في الدم، تدني احتمال الإصابة بأمراض القلب، انخفاض ضغط الدم، وانخفاض احتمال الإصابة بمرض السكري من نوع 2. ويميل النباتيون إلى انخفاض مؤشر في كتلة الجسم (BMI) وانخفاض احتمال الإصابة بمرض السرطان. وتحتوي الأغذية النباتية عادة على كميات متدنية نسبيا من الدهون المشبعة والكولسترول، وفي المقابل تكثر فيها كميات الألياف الغذائية والمغنيسيوم والفسفور وفيتامين ج وفيتامين والفولات والكاروتينويدات والفلافونات وغيرها من المواد الكيميائية النباتية (الفيتوكيمياويات). وقد تكون هذه الفوارق السبب في بعض المزايا الصحية التي يتمتع بها من يعتمدون النظام الغذائي النباتي المتنوع والمتوازن”.

كما تبين الورقة بأن الغذاء النباتي أو النباتي الصرف (الخُضْرِيّ) مفيد ومناسب لجميع مراحل الحياة:

“يقضي موقف منظمة الغذاء الأمريكية بأن الأنظمة الغذائية النباتية المبرمجة بإتقان، بما فيها النظام النباتي الصرف، مفيدة للصحة وصالحة غذائيا، وقد تكون متضمنة لمزايا صحية تتمثل في الوقاية من بعض الأمراض وعلاجها. وتعتبر الأنظمة الغذائية النباتية المبرمجة بإتقان مناسِبة للأفراد طوال جميع مراحل حياتهم، بما فيها الحمل والإرضاع والطفولة المبكرة والطفولة والمراهقة، بما في ذلك الرياضيون”.

“أطباء من أجل الطب المسؤول”

تعتبر منظمة “أطباء من أجل طب مسؤول” (PCRM) من الجهات المتنفذة في الولايات المتحدة، حيث ينتمي إلى عضويتها نحو 5000 طبيب وعالم. وتنصح المنظمة، بما لا يقبل التأويل، باتباع نظام غذائي يعتمد على النبات فقط. ويزخر الموقع الإلكتروني للمنظمة بمعلومات موثوق بها مدعومة بالأبحاث العلمية حول التأثير الوقائي للنظام الغذائي النباتي المقاوم للسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية ومرض السكري من نوع 2، وحتى من السمنة المفرطة، بل إن المنظمة تعرض بديلا للهرم الغذائي الأمريكي، أطلقت عليه “صحن القوة”، والذي يتضمن 4 مجموعات غذائية أساسية، هي الخضرة والفاكهة والحبوب والبقول.

الجمعية الطبية البريطانية – BMA

كانت الجمعية الطبية البريطانية من أوائل الجهات التي جمعت وغربلت المكتشفات العلمية التي تربط بين الغذاء النباتي وتدني الإصابة بالأمراض، وذلك من ضمن كم متزايد من البحوث التي تم إجراؤها حول التغذية والصحة. وكانت الجمعية قد نشرت استنتاجاتها في وقت مبكر، هو سنة 1986، ضمن تقرير خاص (British Medical Association, Diet, Nutrition & Health, BMA Report) جاء فيه:

“إن النباتيين أقل عرضة من سائر السكان للسمنة المفرطة وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم وأمراض القولون والسرطان وحصى المرارة، كما أن مستويات الكولسترول عندهم تميل إلى الانخفاض عن مستويات الكولسترول عند سائر السكان”.

وورد ضمن خلاصة استنتاجاتها، بين أمور أخرى، أن النباتيين يستخلصون من غذائهم جميع المواد التي تحتاج إليها أجسامهم، وأنهم يتمتعون بكميات أعلى من حامض الفوليك، وأن النظام الغذائي النباتي أو النباتي الصرف، هو نظام متوازن يناسب الرضع والأطفال الصغار أيضا.

دراسة الصين

The China Study
يشكل كتاب “دراسة الصين” ثمرة دراسة واسعة النطاق استمرت سنين كثيرة قام بها البروفسور ت. كولن كامبل، من خبراء التغذية الرائدين في العالم والمتخصص في الكيمياء الحيوية الغذائية. ويمثل كتاب “دراسة الصين” في الحقيقة خلاصة لمئات الدراسات الطبية والغذائية المنفذة في كافة أنحاء العالم، والمستندة إلى كم هائل ومتنوع من الموارد العلمية. ويكشف الكتاب النقاب عن التناسب المدهش بين أمراض مختلفة والنظام الغذائي الغني بالغذاء الحيواني المألوف في الغرب. وقد خرج الكتاب بنتائج شديدة الوضوح:

“إن التوصيات المستخلصة من الدراسات المنشورة حتى الآن بسيطة إلى درجة يمكنني معها إجمالها في جملة واضحة: “تناولوا الغذاء الكامل المعتمد على النبات، وقللوا قدر الإمكان من استهلاك الأغذية المعالجة وتلك المضاف إليها الملح والدهون”.

ويؤكد كامبل كذالك أن “الأغذية الحيوانية لا تحتوي على أي مكونات لا يمكن استخلاصها بشكل أفضل من الأغذية النباتية”، ثم يخلص إلى القول:

“تفيد نتائج ‘دراسة الصين‘ بأنه كلما تدنت كمية الأغذية الحيوانية المستهلكة، كلما ازدادت الفائدة الصحية، حتى حين تهبط النسبة من 10% إلى 0%، لذلك ليس من غير المعقول الافتراض بأن النسبة الأمثل للأغذية الحيوانية هي صفر…
“وفي الوقت الذي أنصح به بعدم إعارة الاهتمام لكميات صغيرة من المنتجات الحيوانية يحويها غذاؤك، إلا أنني أنصح بعدم الشمول المتعمد لكميات صغيرة من اللحم في النظام اليومي، بل إنني أنصح بالامتناع عن تناول الأطعمة الحيوانية”.